الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

535

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أو منخل أو عرض رقعته منهتكة * أو حجر الحمام كم من وسخ قد دلكه أو كور زنبور إذا فرّخ فيه تركه * أو كدر الماء إذا أظهر فيه حبكه أو سلحة جامدة تنقر فيها الدّيكة * يبغضه من قبحه كلّ طريق سلكه وقيل لرجل : رأيناك في دهليز فلان وبين يديك قصعة وأنت تأكل ، فمن أي شيء كانت القصعة وأي شيء كان فيها قال : قيء كلب في حقف خنزير . وفي الخبر : العائد في هبته كالعائد في قيئه ( 1 ) . وفي آخر : ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل ، فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه ( 2 ) . قالوا : ومثل الكلب الضب ، ويسمى الهرم لطول عمره ، قال خدّاش كما في ( الأساس ) « كما أكبّ على ذي بطنة الهرم » قال : أي : رجع على قيئه فأكله ( 3 ) . « فقلت أصلة أم زكاة أم صدقة ، فذلك محرم علينا أهل البيت » قال ابن أبي الحديد : الصلة : العطية لا يراد بها الأجر ، بل الوصلة إلى الموصول وأكثر ما يفعل للصيت ، والزكاة ما يجب في النصاب من المال ، والصدقة هاهنا صدقة التطوّع ، وأراد بأهل البيت محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وهؤلاء خاصة يحرم عليهم الصدقة ، وأما غيرهم من بني هاشم فلا يحرم

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه 2 : 96 ، ومسلم في صحيحه 3 : 1241 ح 7 ، وأبو داود في سننه 3 : 291 ح 3538 ، والنسائي في سننه 6 : 266 و 267 ، وابن ماجة في سننه 2 : 797 ح 2385 . ( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه 3 : 291 ح 3539 ، والترمذي في سننه 4 : 441 و 442 ح 2131 و 2132 ، والنسائي في سننه 6 : 265 و 266 ، وابن ماجة في سننه 2 : 797 و 799 ح 2384 و 2391 . ( 3 ) لم يوجد في موضعه من أساس البلاغة : 483 ، مادة ( هرم ) .